العلامة المجلسي
275
بحار الأنوار
وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله فربما يكون وليه وأنت لا تعلم ( 1 ) . 8 - الخصال ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن ربيع بن محمد المسلى عن عبد الأعلى ، عن نوف قال : بت ليلة عند أمير المؤمنين عليه السلام فكان يصلي الليل كله ، ويخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء ويتلو القرآن ، قال فمر بي بعد هدوء من الليل ، فقال : يا نوف أراقد أنت أم رامق ؟ قلت : بل رامق أرمقك ببصري يا أمير المؤمنين قال : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك الذين اتخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن دثارا ، والدعاء شعارا ، وقرضوا من الدنيا تقريضا ، على منهاج عيسى بن مريم عليه السلام . إن الله عز وجل أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السلام قل للملاء من بني إسرائيل لا يدخلون بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأكف نقية ، وقل لهم اعلموا أني غير مستجيب لاحد منكم دعوة ، ولاحد من خلقي قبله مظلمة يا نوف إياك أن تكون عشارا أو شاعرا أو شرطيا أو عريفا أو صاحب عرطبة وهي الطنبور أو صاحب كوبة ، وهو الطبل فان نبي الله عليه السلام خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال : إنها الساعة التي لا يرد فيها دعوة إلا دعوة عريف أو دعوة شاعر أو دعوة عاشر أو شرطي أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة ( 2 ) . بيان : في القاموس هدأ كمنع هدءا وهدوءا سكن وأتانا بعد هدء من الليل وهدء وهدأة وهدئ ومهدأ وهدوء أي حين هدء الليل والرجل ، وفي النهاية فيه إياكم والسمر بعد هدأة الرجل ، الهدأة والهدء السكون عن الحركات أي بعد ما يسكن الناس عن المشي والاختلاف في الطرق " اتخذوا الأرض بساطا " أي يجلسون على الأرض من غير بساط " وترابها فراشا " أي ينامون على التراب من غير فراش " وماءها طيبا " أي يتطيبون بالماء من غير استعمال طيب لعدم
--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 98 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 164 .